السيد محمد حسين الطهراني

13

معرفة الإمام

أمير المؤمنين عليه السلام ضمن حديث قوله : « قَالَ : وَأمّا أدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ ضَالا أن لَا يَعْرِفَ حُجَّةَ اللهِ تَبَارَكَ وَتعالى وَشَاهِدَهُ عَلَى عِبادِهِ ، الذي أمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِطَاعَتِهِ وَفَرَضَ وَلَايَتَهُ . قَالَ سُلَيمٌ : قُلْتُ يَا أمير المؤمنين ! ، صِفهُم لي ، قَالَ : الَّذِينَ قَرَنَهُمْ اللهُ بِنَفْسِهِ وَنَبِيِّهِ ، فَقَالَ : « يَأيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنكُمْ » فَقُلْتُ لَهُ : جَعَلَنِي اللهُ فِداكَ ! ، أوضِحْ لِي ، فَقَالَ : الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللهَ صلى اللهُ عَلَيهِ وءَالِهِ وَسَلَّمَ في مَوَاضِعَ ، وَفي آخِرِ خُطبَتِهِ يَومَ قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيهِ : إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ أمرَينِ لَن تَضِلُّوا بَعْدِي إِن تَمَسَّكْتُمْ بِهِمِا : كِتَابَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعِتَرَتِي أهْلَ بَيْتِي ؛ فَإِنَّ اللطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ عَهِدَ إلى أنَّهُمَا لَنْ يَفتَرقَا حتى يَردَا عليّ الْحَوضَ كَهَاتَين - وَجَمَعَ بَيْنَ مُسَبِّحَتَيَهِ - وَلَا أقُولُ كَهَاتَينِ - وَجَمَعَ مُسَبِّحَتِهِ وَالْوُسْطَى « 1 » - فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا وَلا تقَدَّمُوهُما فَتَضِلُّوا » . « 2 » وجاء ذلك أيضاً في تفسير « البرهان » في ذيل آية : « أطِيعُوااللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولِي الأمْرِ مِنْكُمْ » ؛ وفي « غاية المرام » . ويروي صاحب الميزان نقلًا عن البرهان ، حديث جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول اللهَ صلى الله عليه وءاله وسلّم إذ يذكر فيه النبيّ صلى الله عليه وآله أسماء الأئمّة الاثني عشر واحداً بعد الآخر مع سبب غيبة الإمام المهديّ قائم آل محمّد عليه السلام « 3 » . ويشتمل هذا الحديث على نقاط مشرقة ومواضيع

--> ( 1 ) - كناية عن أن كتاب الله وأهل بيتي شيءٌ واحد ولا امتياز لأحدهما علي الآخر . ( 2 ) - تفسير « الميزان » ج 4 ، ص 439 . ( 3 ) - ذكر هذا الحديث كلّ من تفسير « البرهان » ج 1 ، ص 234 و 235 ؛ و « غاية المرام » ص 267 نقلًا عن المرحوم الصدوق . والعلّامة الطباطبائي في تفسير « الميزان » ج 4 ، ص 435 و 436 نقلًا عن تفسير « البرهان » . ونحن ذكرنا نصّ هذا الحديث في أوائل الجزء الثالث من كتابنا هذا .